الشيخ محمد إسحاق الفياض
405
المباحث الأصولية
ومعلول لها ، فإن لفظ هذه الكلمة دخيل في تكوينها هيئة ، ومعنى هذه الكلمة ، وهو الربط بين طرفي الجملة دخيل في تكوينها معنى ، ولولا دلالتها على هذا الربط والنسبة بينهما لم تتكون الجملة معنى ، وبعد ذلك لا حاجة إلى دلالة هذه الهيئة ، أي هيئة الجملة على هذا المعنى وهو الربط بين طرفيها لأنها لغو ، فمن أجل ذلك لا يعقل أن تكون الدلالة على النسبة والربط مستندة إلى هيئة الجملة دون الحرف ككلمة « في » في المثال . وثالثا : أن معنى الحروف لا ينحصر بالأعراض النسبية ، فإنها مستعملة في الموارد التي لا تتصور فيها الأعراض النسبية كموارد هل البسيطة ، ولا سيما بين ذاته تعالى وصفاته العليا الذاتية ، أو الاعتباريات والإنتزاعيات ، مع أن استعمالها في هذه الموارد كأستعمالها في غيرها على وتيرة واحدة ، وهذا يكشف جزما عن أنها لم توضع للأعراض النسبية . فالنتيجة أن هذا القول لا يرجع إلى معنى معقول ومحصل . [ نظرية السيد الأستاذ ] القول الرابع : ما اختاره السيد الأستاذ قدّس سرّه من أن الحروف الداخلة على المركبات الناقصة والمعاني الإفرادية كمن والى وعلى وفي ونحوها موضوعة لتضييق المفاهيم الاسمية في عالم المفهوم والمعنى وتقييدها بقيود خارجة عن حقائقها . وقد أفاد قدّس سرّه في وجه ذلك أن المفاهيم الاسمية بكليتها وجزئيتها وعمومها وخصوصها قابلة للتقسيمات إلى غير النهاية ، باعتبار حصصها وحالاتها التي تطرأ عليها ، ولها إطلاق وسعة بالقياس إلى هذه الحصص أو الحالات ، سواء أكان الاطلاق بالقياس إلى الحصص المنوعة كإطلاق الحيوان مثلا بالإضافة إلى أنواعه ، أو بالقياس إلى الحصص المصنفة والمشخصة كإطلاق الانسان بالنسبة